الشيخ محمد باقر الإيرواني

152

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ووجه الفرق : انه في المزارعة فهم من مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » « 1 » اعتبار تعيين الحصة بالكسر المشاع ويكون ذلك بمنزلة المقيّد للعمومات ، وهذا بخلافه في المساقاة ، فان صحيحة يعقوب لا يفهم منها عدم الصحة عند عدم تعيين الحصة بنحو الكسر المشاع وانما ذلك موردها لا أكثر . 8 - واما اعتبار تعيين الاعمال فلما تقدم في المزارعة . 3 - احكام عامة في باب المساقاة المساقاة عقد لازم لا ينفسخ الا بالتقايل أو بالفسخ بالخيار إذا فرض اشتراطه أو تخلف بعض الشروط . وفي جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها وانما ينتفع بورقها - كالحناء - خلاف . ويجوز اجراء عقد المساقاة على الأشجار التي لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء المطر ونحو ذلك ما دامت بحاجة إلى الاعمار من جهات أخرى . ولا يلزم على العامل مباشرة العمل بنفسه بل يجوز له استيجار غيره لذلك ما دام لم تشترط عليه المباشرة . وإذا كان البستان يشتمل على أنواع مختلفة من الأشجار فتجوز المساقاة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 199 الباب 8 من أحكام المزارعة والمساقاة الحديث 3 .